يوسف المرعشلي
281
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
المولى إدريس بن إدريس رضي اللّه عنهما ، ولعله كان مصابا بمرض لا يحضر جمعة ولا جماعة . قال ابن سودة : دخلت عليه مرارا إلى داره المذكورة وتبرّكت به ، وبقي على حاله إلى أن توفي يوم الاثنين حادي عشر شعبان عام خمسة وأربعين وثلاثمائة وألف ، وكانت ولادته عام ثلاثة وسبعين ومائتين وألف . أبو بكر خوقيّر « * » ( 1282 - 1349 ه ) مفتي الحنابلة بمكة المكرّمة : الشيخ أبو بكر بن محمد عارف بن عبد القادر بن محمد علي خوقير الكتبي المكي . ولد عام 1284 ه بمكة المكرمة من أسرة علمية ، فوالده الشيخ محمد عارف كان إماما بالمسجد الحرام ، وجدّه الشيخ عبد القادر كان علّامة مكّة . حفظ القرآن الكريم وهو صغير ، واشتغل بطلب العلم ، وكان شغوفا بكتب الحديث والعكوف على مطالعتها ، وكان يسافر إلى الهند ليجلبها من هناك وينشرها بمكّة . وعين مفتيا للحنابلة بمكة سنة 1327 ه . شيوخه : نقل عنه تلميذه عبد الستار الدهلوي في كتابه « فيض الملك المتعالي » خ [ 3 / 134 / ب ] قوله : ( رويت عن مشايخ معروفين مشهورين بعلوم الإسناد منهم : الشيخ حسين بن عيسى الأنصاري اليماني . والقاضي أحمد بن إبراهيم بن حمد بن عيسى السديري النجدي ( ت 1329 ه ) ، وقد جاور بمكة عدة سنوات ثم رجع إلى نجد فتولّى قضاء المجمعة ، وتوفي عام 1338 ه وهو الذي اتصل بالشريف عون وأقنعه بإزالة القباب فأمر بهدمها ! والشيخ محمد الطيب بن إسحاق الأنصاري ( ت 1363 ه ) . والشيخ محمد عبد العزيز الهاشمي الجعفري الهندي ( ت 1320 ه ) . والسيد أحمد زيني دحلان ( ت 1304 ه ) . والشيخ عبد الرحمن بن عبد اللّه سراج مفتي مكة ( ت 1304 ه ) ، وكنت أحضر دروسه في التفسير وراء المقام الحنفي ، وكان له فيه طريق عجيب ، يقرأ الآية ويتكلم عليها بوجوه في سبب نزولها ، وفي ارتباطها بما قبلها بأنواع المناسبات ، وفي إعرابها ومعناها ، وما اشتملت عليه من أنواع البلاغة ، وفيما يؤخذ منها من الأحكام ، وبلغت فتاواه أربع مجلدات واسمها « الضوء السراج » وله مجموعة في الفقه ، رحل إلى القاهرة في آخر عمره ، وتوفي بها عام 1314 ه . ومنهم الشيخ حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي السعدي ( ت 1327 ه ) لقيته في سياحتي بالهند عام 1313 ه وسمعت منه الأولية ، وقرأت عليه الكثير من « الأوائل السنبلية » للعلّامة محمد بن سعيد سنبل وأجازني بها ، كما يروي عن الشريف محمد بن ناصر الحازمي اليماني الحسني ( ت 1283 ه ) عن شيخه محمد طاهر بن محمد سعيد سنبل ( ت 1218 ه ) ، وكتب لي بخطه إجازة مطّولة محفوظة عندي ، وهي أجلّ غنم عندي ) . عيّن مفتيا للحنابلة سنة 1327 ه ثم سجن أيام الشريف حسين ما بين عامي 1339 - 1343 ه نحو 70 شهرا ، ولما خرج من سجنه اعتزل الوظائف كلها ولازم المسجد والبيت وتاجر بالكتب ، فكانت مكتبة باب السلام بمكة ، ثم عين مدرسا بالحرم المكي في العهد السعودي ، إلى أن توفي عام 1349 ه . له رسالة صغيرة في الفقه الحنفي سمّاها : « ما لا بد منه في أمور الدين » . - « فصل المقال وإرشاد الضال في توسّل الجهال » . - « مسامرة الضيف في رحلة الشتاء والصيف » . - « التحقق في الطريق » . في نقد طرق المتصوفة .
--> ( * ) « فيض الملك المتعالي » ( خ ) [ 3 / 134 / ب ] ، و « سير وتراجم » ، لعمر عبد الجبار ص : 17 ، و « مشاهير علماء نجد » ص : 437 ، و « الأعلام » للزركلي : 2 / 70 .